السيد محمد صادق الروحاني
312
منهاج الصالحين ( ط . ج )
وأما إذا كان غير مسبّل ، فيجوز فيما زاد على سبعة أذرع ، إلا في الشوارع التي تقوم الحكومة بشقها وتبليطها أو تزفيتها ( « 1 » ) . م 2375 : يجوز لكل مسلم أن يتعبد ويصلى في المسجد ، وجميع المسلمين فيه شرع سواء ، ولا يجوز لأحد أن يزاحم الآخر فيه إذا كان الآخر سابقا عليه ، لكن تُقدم الصلاة على غيرها ( « 2 » ) ، فلو أراد أحد أن يصلى فيه جماعة أو فرادى ، فلا يجوز لغيره أن يزاحمه ولو كان سابقا عليه كما إذ كان جالسا فيه لقراءة القرآن أو الدعاء ، أو التدريس ، بل يجب عليه تخلية ذلك المكان للمصلى . م 2376 : من سبق إلى مكان للصلاة فيه منفردا فليس لمريد الصلاة فيه جماعة منعه وإزعاجه ، وإن كان الأولى ( « 3 » ) للمنفرد حينئذ أن يخلى المكان للجامع إذا وجد مكانا آخر فارغا لصلاته ، ولا يكون منَّاعا للخير . م 2377 : إذا قام الجالس من المسجد وفارق المكان ، فإن أعرض عنه ( « 4 » ) بطل حقه ، ولو عاد إليه وقد أخذه غيره ، فليس له منعه وإزعاجه . وأما إذا كان ناويا للعود فإن بقي رحله فيه ( « 5 » ) بقي حقه ، وإن لم يبق ( « 6 » ) سقط حقه ، حتى ولو كان خروجه لضرورة ، كتجديد الطهارة أو نحوه .
--> ( 1 ) ومعنى ذلك أن الطرقات المشقوقة والمعبدة من قبل الحكومة أو البلديات أو المتبرعين والتي يزيد عرضها عن ثلاثة أمتار ونصف لا يجوز التعدي عليها حتى لو كان عرضها يزيد على ثلاثة أمتار ونصف ، سواء كانت مملوكة في الأصل أو كانت مشاعا . ( 2 ) بمعنى أن من يريد أن يصلى له الأولوية في المكان حتى لو كان غيره سبقه اليه . ( 3 ) أي يستحب للمنفرد إخلاء المكان لمن يريد الصلاة جماعة إن وجد مكانا آخر لصلاته فرادى . ( 4 ) أي نوى ترك المكان كما لو رغب في الانتقال إلى مكان آخر في المسجد . ( 5 ) أي أغراضه ، كما لو ترك عباءته أو ثوبه في المكان أو أي شيء يخصه . ( 6 ) بأن لم يترك شيئا خاصا له ليدل على رغبته بالعودة إلى نفس المكان .